آقا ضياء العراقي
95
شرح تبصرة المتعلمين
فراجع ، وتقدّم الكلام والاشكال في نصاب الكنز أيضا من جهة الشبهة في مضمون نصه ، من كون المراد من الموصول في قوله « ما في مثله الزكاة » هو النوع أو المقدار ، وأنّ التعبير بنظير هذا البيان في نصاب المعدن ، المعلوم كون المراد منه المقدار ، بقرينة « يبلغ » ربما يصلح للقرينية لشرح التعبير المزبور في باب الكنز أيضا ، بحمله على المقدار كما فهمه المشهور ، ولعل ذلك هو منشأ فهم المقدار أيضا من هذه الرواية ، المماثلة مع النص في الكنز تعبيرا وبيانا ، فراجع . * * * وأما نصاب الغوص فقد ورد في ذيل صحيحة البزنطي قوله : « إذا بلغ ثمنه دينار » « 1 » . وقد يشكل في القيد الوارد عقيب الجمل المتعددة ، ولا بد أن يرجع إلى الأخير ، إنما الكلام في رجوعه إلى غيره أيضا ، والأخيرة في الصحيحة هو المعدن ، ولم يلتزم به فيه أحد ، فلا محيص عن طرحها سندا ، أو الأخذ بخلاف الظاهر البعيد جدا ، من إرجاعه إلى خصوص غير الأخيرة . وقد تقدّم شرح الرواية منّا بنحو يرتفع هذا الإشكال بالمرة ، بملاحظة ظهور المعدن المذكور فيها من كونه أحد مصاديق الغوص كسائر العناوين الأخر ، وحينئذ فكون ذلك نصابا له بعنوان كونه غوصا ، لا ينافي نصابه بعنوان كونه معدنا ، من كونه عشرين دينارا . * * * ثم إنه قد تقدّم أيضا أنّ اعتبار « بعد المؤنة » في هذه العناوين موجب لإجمال اللفظ ، بخلاف باب الأرباح ، حيث أنّ المستثنى فيها مؤنة السنة ، بقرينة قوله « مؤنتهم » ، وقد شرحنا أيضا عدم وجه لاستثنائها من النصاب في
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 343 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 5 .